العلامة المجلسي

316

بحار الأنوار

استحباب وضع القطن عليهما لم أربه نصا ، وقد ذكره بعض الأصحاب . ثم اعلم أن هذا الخبر رواه في الفقيه ( 1 ) عن يحيى بن عبادة المكي أنه قال : سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر عن التخضير ، فقال : إن رجلا من الأنصار هلك وذكر نحوه . وقال في المنتهى ( 2 ) : روى الجمهور أن سفيان الثوري سأل عبد الله بن يحيى ابن عبادة المكي عن التخضير وذكر نحوه . 13 - ائعلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أرأيت الميت إذا مات ، لم تجعل معه الجريدة ؟ قال : تجافي عنه العذاب والحساب ، ما دام العود رطبا ، إنما الحساب والعذاب كله في يوم واحد ، في ساعة واحدة ، قدر ما يدخل القبر ، ويرجع الناس عنه ، فإنما جعل السعفتان لذلك ، ولا عذاب ولا حساب بعد جفوفها إنشاء الله ( 3 ) . بيان : قوله عليه السلام : إنما الحساب والعذاب إلى آخره ، ينافي بظاهره ما تضمنه كثير من الاخبار من اتصال نعيم القبر وعذابه إلى يوم القيامة ، إلا أن يجعل اتصال العذاب مختصا بالكفار ، أو يكون الحصر باعتبار الأشدية أو المعنى أن ابتداء الحساب والعذاب إنما يكون في الساعة الأولى واليوم الأول ، فإذا مضيا فلا يتبدء بعده فيهما . 14 - فقه الرضا : قال عليه السلام : ثم تضعه في أكفانه ، واجعل معه جريدتين إحداهما عند ترقوته تلصقها بجلده ، ثم تمد عليه قميصه ، والأخرى عند وركه ( 4 ) .

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 88 . ( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ص 461 . ( 3 ) علل الشرايع ج 1 ص 285 . ( 4 ) فقه الرضا ص 17 .